أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )

25

عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب

عمّه وعمّ عمّ عمّه ، ولعبد الصمد عقب . وأمّا داود ، فكان خطيبا جليلا ، ويكنّى أبا سليمان ، وولي مكّة والمدينة لأبي العبّاس ، وأدرك من دولتهم ثمانية أشهر ، وله عقب . وأمّا عيسى ، فيكنّى أبا العبّاس ، ومات في خلافة المهدي ، وله عقب . ومن ولده : إسحاق بن عيسى ، ولي المدينة والبصرة . وأمّا عبد اللّه ، فولي الشام لأبي العبّاس ، ثمّ خالف ، فأرسل إليه أبو جعفر بأبي مسلم ، فهزمه وآمنه أبو جعفر ، ثمّ حبسه وقتله بحيلة عجيبة ، وله عقب . وأمّا محمّد بن علي ويدعى « الجواد » فولّد ستّة رجال : إبراهيم الإمام دعي له فاخذ وقتل ، ولم تصل الخلافة إليه ، وإنّما سوّد العبّاسيون ودعاتهم حزنا عليه « 1 » ، لأنّ ظهورهم كان عقيب هلاكه ، ثمّ جعلوا ذلك شعارا مستمرّا . وأبا العبّاس عبد اللّه السفّاح أوّل خلفائهم ، وأبا جعفر عبد اللّه المنصور ثانيهم ، وموسى ، والعبّاس ، ويحيى . أمّا أبو العبّاس السفّاح ، فأعقب ثمّ انقرض . وأمّا إبراهيم الإمام ، فمن ولده : الزينبيون ، نسبوا إلى امّهم زينب ، وهم من ولد محمّد بن إبراهيم الإمام ، أهل بيت حشمة ورئاسة في الدولة العبّاسية ، كان منهم آل طراد ، وولي بعضهم نقابة العبّاسيين ، وللزينبيين بقية . وأمّا موسى ، فأعقب من عيسى بن موسى ، وكان السفّاح قد جعله ولي العهد بعد المنصور ، فاحتال عليه المنصور ولم يزل به حتّى قدّم المهدي عليه ، وعقبه كثير ، وهم جلّ الهاشميين بالكوفة .

--> ( 1 ) في « م » و « ن » : إليه .